عبد الملك الثعالبي النيسابوري

133

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

6 - أبو الحسن بن مقلة من أبناء الوزراء وبقية بني مقلة ، يقول [ من الخفيف ] : لست ذا ذلّة إذا عضّني الدّه * ر ولا شامخا إذا واتاني أنا نار في مرتقى نفس الحا * سد ماء جار مع الإخوان وقال من قصيدة [ من الكامل ] : وإذا رأيت فتى بأعلى رتبة * في شامخ من عزّه المترفّع قالت لي النفس العروف بفضلها : * ما كان أولاني بهذا الموضع وقال [ من الكامل ] : الدّهر يلعب بالفتى فيهيضه * طورا ، ويجبر عظمه فيراش « 1 » وكذا رأينا الدّهر في إعراضه * ينحى وفي إقباله ينتاش « 2 » وقال [ من المتقارب ] : أدلّ فيا حبذا من مدلّ * ومن ظالم لدمي مستحلّ إذا ما تعزّز قابلته * بذلّ ، وذلك جهد المقلّ وقال [ من الرمل ] : أنت يا ذا الخال في الوج * نة ممّا بي خال لا تبالي بي ولا تخ * طرني منك ببال لا ولا تفكر في حا * لي وقد تعرف حالي أنا في الناس إماميّ * وفي حبّك غالي « 3 » * * *

--> ( 1 ) يهيض : يكسره ، كناية عن الفقر ، ويراش : أي يجعل له ريشا كناية عن الغنى . ( 2 ) ينتاش : يطلب وينقذ . ( 3 ) غالي : أي مغالي من الغلو .